أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )
148
الكامل في اللغة والأدب
فاكفف كما كفّ عني إنني رجل * إما صميم وإمّا فقعة « 1 » القاع واكفف لسانك عن لومي ومسألتي * ما ذا تريد « 2 » إلى شيخ لأوزاع أما الصّلاة فإني غير تاركها * كلّ امرئ للذي يعني به ساع أكرم بروح بن زنباع وأسرته * قوم دعا أوّليهم للعلى داع جاورتهم سنة في ما أسرّ به * عرضي صحيح ونومي غير تهجاع فاعمل فإنك منعيّ بواحدة * حسب اللبيب بهذا الشيب من ناع ثم ارتحل حتى أتى عمان فوجدهم يعظّمون أمر أبي بلال ، ويظهرونه فأظهر أمره فيهم ، فبلغ ذلك الحجاج ، فكتب إلى أهل عمان . فارتحل عمران هاربا حتى أتى قوما من الأزد ، فلم يزل فيهم حتى مات . وفي نزوله بهم يقول : نزلنا بحمد اللّه في خير منزل * نسرّ بما فيه من الانس والخفر نزلنا بقوم يجمع اللّه شملهم * وليس لهم عود سوى المجد يعتصر من الأزد إنّ الأزد أكرم معشر * يمانية طابوا إذا نسب البشر فأصبحت فيهم آمنا لا كمعشر * أتوني فقالوا من ربيعة أو مضر أم الحيّ قحطان فتلكم سفاهة * كما قال لي روح وصاحبه زفر وما منهما إلا يسرّ بنسبة * تقرّبني منه وإن كان ذا نفر فنحن بنو الإسلام « 2 » واللّه واحد * وأولى عباد اللّه باللّه من شكر من تفسير لفظة المثوى قوله يا روح كم من أخي مثوى نزلت به قد مر تفسيره ، يقال هذا أبو مثواي وللأنثى هذه أمّ مثواي ، ومنزل الضيافة وما أشبهها المثوى . وكذلك قال المفسرون في قول اللّه عز وجل أَكْرِمِي مَثْواهُ « 3 » أي إضافته . ويقال من
--> ( 1 ) فقعة : الرخوة من الكمأة . ( 2 ) فنحن بنو الإسلام يريد أن الاسلام أبطل التعزي بعزاء الجاهلية وانتساب كل واحد إلى أبيه . ( 3 ) سورة يوسف : الآية 21 .